تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
الكفّارة ، سواء حنث في حال كفره أو بعد أن يسلم ، وقال بعضهم : لا تنعقد يمينه باللّه ، ولا تجب عليه الكفّارة ، ولا يصحّ منه التكفير . والأقوى عندي الأوّل ، إلّا أنّه لا تصحّ منه الكفّارة في حال كفره ، لأنّها تحتاج إلى نيّة القربة ، وهي لا تصحّ من كافر ، لأنّه غير عارف باللّه . « 1 » هذا ولم يذكر شرطية الإسلام في باب النذر . 2 . وأمّا في « الخلاف » فقد ذكر في صدر المسألة عدم انعقاد يمين الكافر ، وقال : لا تنعقد يمين الكافر باللّه ، ولا يجب عليه الكفّارة بالحنث ، ولا يصحّ منه التكفير بوجه . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : تنعقد يمينه وتلزمه الكفّارة بحنثه ، سواء حنث حال كفره أو بعد إسلامه . ثمّ ذكر استدلال الشافعي على الانعقاد بالتمسك بالظواهر والأخبار وحملها على عمومها ، فقال بعد ذلك : وهو قويّ يمكن اعتماده بأن يقال : إنّ اليمين تصحّ ممّن يعتقد اللّه ، ويصحّ القربة وإن لم يكن عارفا ، ولأجل هذا تصحّ أيمان المقلّدة والعامّة ، وتنعقد وتصحّ منهم الكفّارة وإن لم يكونوا عارفين باللّه تعالى على الحقيقة . « 2 » وليس للشيخ نصّ في باب النذر من كتاب الخلاف في شرطية الإسلام وعدمها فيه . ومنه يظهر أنّ نسبة المنع إلى الشيخ في الشرائع في مورد اليمين - كما يأتي - ناظر إلى صدر كلامه دون ذيله .
هامش
( 1 ) . المبسوط : 6 / 194 - 195 . ( 2 ) . الخلاف : 6 / 116 ، كتاب الأيمان ، المسألة 9 .