[ الخامس الإسلام ]
والأقوى صحّتها من الكافر . وفاقا للمشهور في اليمين ، خلافا لبعض ، وخلافا للمشهور في النذر ، وفاقا لبعض . وذكروا في وجه الفرق :
عدم اعتبار قصد القربة في اليمين ، واعتباره في النذر ، ولا تتحقّق القربة في الكافر . وفيه أوّلا أنّ القربة لا تعتبر في النذر ، بل هو مكروه ، وإنّما تعتبر في متعلّقه حيث إنّ اللازم كونه راجحا شرعا . وثانيا : أنّ متعلّق اليمين أيضا قد يكون من العبادات . وثالثا : أنّه يمكن قصد القربة من الكافر أيضا .
ودعوى عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام مدفوعة : بإمكان إسلامه ، ثمّ إتيانه ، فهو مقدور لمقدوريّة مقدّمته ، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ، ويعاقب على مخالفته ، ويترتّب عليها وجوب الكفّارة ، فيعاقب على تركها أيضا ، وإن أسلم صحّ إن أتى به ، ويجب عليه الكفّارة لو خالف . ولا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام ، لانصرافها عن المقام . نعم لو خالف وهو كافر ، وتعلّق به الكفّارة فأسلم ، لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * 5 . الإسلام المشهور بين فقهائنا أنّ اليمين تصحّ من الكافر ، ولكن لا يصحّ النذر منه ، ففرّقوا بين اليمين والنذر ، فقالوا بصحّة انعقاد اليمين من الكافر وعدم صحّة انعقاد النذر منه ، والفرق هو عدم توقّف اليمين على القربة وتوقّف النذر عليه ، وهي متعذّرة منه .
1 . قال الشيخ : « الكافر يصحّ يمينه باللّه في حال كفره ، فإن حنث فعليه