. . . . . . . . . .
شرح
نذره وعهده ويمينه ، إلّا أن يقوم دليل على خلافه .
الثاني : ما رواه عبد اللّه بن جعفر في « قرب الإسناد » عن علي بن السنديّ ( الموثّق برواية الكشي ) ، عن أبي البختري ( الذي ينقل عنه ابن أبي عمير ) ، عن جعفر عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام ، عن علي عليه السّلام أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق ، والصبي الذي لم يبلغ : عمدهما خطأ ، تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم . « 1 »
إنّ هذا الحديث يشتمل على جمل ثلاث :
1 . عمدهما خطأ .
2 . تحمله العاقلة .
3 . وقد رفع عنهما القلم .
فالجملة الأولى جملة مطلقة تدلّ على أنّ عمد الصبيّ كلا عمد ، وقصده كلا قصد ، فوجوده كالعدم ، من غير فرق بين باب الجنايات والمعاملات وغيرهما .
وذكره في باب القصاص في كتب الحديث لا يكون دليلا على اختصاصه به ، بل هو مطلق يعمّ الأبواب كلّها ، فإذا كان الأثر مترتبا على الفعل الصادر عن قصد وعمد ، فلو صدر ذلك الفعل عن الصبيّ ، فكأنّه صدر عن غير القاصد ، فلا يترتب عليه ذلك الأثر .
وقد عرفت أنّ القصد أحد شرائط انعقاد النذر ، وصحّته .
نعم ربما يكون الأثر مترتبا على نفس الفعل الصادر عن الإنسان ، بلا شرطية القصد ، كدية الجنايات ولذلك استدرك الإمام وقال : « تحمله العاقلة » ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 19 ، الباب 36 ، من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 .