تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وذلك لأنّ كلّ خطيئة صدرت عن شخص بالغ - خطأ وبلا قصد - تحمله العاقلة ولمّا كان عمد الصبيّ خطأ يلحق بها عمده فتحمله العاقلة أيضا . ثمّ إنّه عليه السّلام ذيّل كلامه بقوله : « وقد رفع عنهما القلم » فهل المراد رفع قلم المؤاخذة أو قلم التكليف ؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ رفع المؤاخذة فرع رفع القلم ، فلا معنى لرفعها بدون رفع التكليف . وبذلك يعلم أنّ تخصيص بعض الأجلّة الحديث بباب الجنايات اغترارا بالجملة الثانية أو بذكر الرواية في كتاب القصاص ، ليس بتامّ . فإطلاق الجملة الأولى حجّة ما لم يدلّ دليل على خلافه . وتكون النتيجة : أنّ كلّ أثر مترتّب على الفعل الصادر عن القاصد لو صدر عن الصبيّ فهو نظير الفعل الصادر عن غير القاصد . إلى هنا تمّت أدلّة الشروط الأربعة وبقي الكلام في اعتبار الشرط الخامس وهو الإسلام .