. . . . . . . . . .
شرح
والقصد . فلا ينعقد : يمين الصغير ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الغضبان إلّا أن يملك نفسه . « 1 »
وقال : « أمّا الناذر فهو : البالغ ، العاقل ، المسلم » . « 2 »
وإليك دراسة اعتبار الأمور الخمسة التي صرّح بها المصنّف في المتن .
1 . العقل : خرج المجنون ، لأنّ العقل من الشرائط العامّة للتكاليف نظير القدرة والعلم ، فالحكم بانعقاد النذر ، نوع تكليف ، والمفروض أنّه دون التكليف .
2 . القصد : خرج الغافل والساهي والسكران والهازل ، وذلك لأنّ النذر والعهد ، من مقولة الإنشاء وهو فرع القصد ، بل هو قائم به .
3 . الاختيار : خرج المكره ، لحديث الرفع « 3 » ، وما ذكره مبنيّ على أنّ المكره ، غير مختار ، وهو خلاف التحقيق ، بل الحقّ أنّه مختار ، حيث إنّه يرجّح أحد الطرفين على الآخر باختيار ، لما يرى من أنّ مفسدة المخالفة ، أعظم من مفسدة العمل الصادر منه عن إكراه ، فيقدّم الثاني على الأوّل .
نعم يمكن أن يقال : انّه غير مختار عرفا وإن كان مختارا عقلا .
4 . البلوغ : خرج الصبي فلا ينعقد نذره ولا يمينه ، ويمكن تقريبه بوجهين :
الأوّل : إنّ تحديد التكاليف في عامّة الحضارات والمجتمعات عامّة ، والإسلام خاصة بالبلوغ ، دليل على عدم الاعتداد بالتزامات غير البالغ وتعهّداته في مجالات النكاح والطلاق والنذر واليمين والعهد ، فالأصل عدم ترتّب الأثر على
هامش
( 1 ) . الشرائع : 3 / 171 .
( 2 ) . الشرائع : 3 / 185 .
( 3 ) . الوسائل : 11 ، الباب 56 ، من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .