[ الكلام في شرائط الناذر والحالف والعاهد ]
[ الأول والثاني والثالث والرابع البلوغ والعقل والقصد والاختيار ]
. . . . . . . . . .
شرح
والمخاطب ، يترتّب عليه - بعد الإيجاد - أحكام تكليفية من لزوم قبض المثمن ، وإقباض الثمن ، ومثل هذا لا يقبل الصدق والكذب ، لأنّه بنفس الاستعمال يوجد بلا تريث .
وإن شئت قلت : إخبار عن التزامه القلبي بأن يفعل أو لا يفعل ، وهذا الأمر لا يقبل الصدق والكذب ، إذ ليس للتعهد القلبي وراء الذهن واقع يطابقه أو لا يطابقه ، بل أمره دائر بين الوجود والعدم . وعلى ذلك فلو كان الفعل وعدا كان العمل به حسنا والتخلّف قبيحا ، وإن كان وعيدا لا يعدّ التخلّف قبيحا ، بل يعدّ عفوا ؛ خلافا للمعتزلة ، حيث أوجبوا العمل بالوعيد كإيجاب العمل بالوعد ، وقد أوضحنا حاله في موسوعتنا في الملل والنحل . « 1 »
يقول الشاعر :وإنّي إذا أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعديإذا عرفت هذه المقدمة فلنعد إلى شرح المتن ، فنقول :
الكلام في شرائط الناذر والحالف والعاهد يعتبر في صحّة النذر وأخويه - اليمين والعهد - أمور أربعة :
1 . البلوغ ، خرج الصبي .
2 . العقل ، خرج المجنون .
3 . القصد ، خرج الغافل والساهي والسكران .
4 . الاختيار ، خرج المكره .
يقول المحقّق : ويعتبر فيه - الحالف - : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ،
هامش
( 1 ) . بحوث في الملل والنحل : 3 / 394 .