تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
كان أو مستقبلا ، نفيا أو إثباتا ، ممكنا أو ممتنعا ، مع العلم بالحال أو الجهل به . « 1 » فإنّ هذا التعريف يعمّ مورد البحث وغيره فإنّ ما هو محطّ للبحث ، عبارة عن الحلف على فعل شيء ممكن أو تركه في المستقبل ، وأين هذا ممّا في هذا التعريف ؟ ! العهد لغة واصطلاحا العهد لغة : الوصية ، واليمين والأمان والذمّة . « 2 » وأمّا اصطلاحا فهو والنذر بمعنى واحد ، ويقال في العهد : عاهدت اللّه أنّه متى كان كذا فعليّ كذا ، أو يقال : عليّ عهد لأفعلنّ كذا . « 3 » وعلى كلّ تقدير فهذه الصيغ الثلاث كلّها إنشاء لا إخبار ، فإنّ الناذر وأخويه ينشئون التعهّد للفعل أو الترك ، حتّى أنّ قوله : « واللّه لأفعلن كذا » ليس إخبارا عن الفعل في المستقبل على وجه لو لم يفعل لعاد كاذبا ، بل هو إنشاء تعهّد أو إنشاء وعد أو وعيد . وإن أردت الفرق بين الإخبار والإنشاء فلاحظ ما هو المتبادر من التعبيرين في التاليين : 1 . بعت الكتاب أمس . 2 . بعتك الكتاب . فإنّ الأوّل يحكي عن واقعة خارجية ، يحتمل الصدق والكذب . وأمّا الثاني فإنّما هو بصدد إيجاد أمر اعتباري أو اتّفاق بين المتكلّم
هامش
( 1 ) . الموسوعة الكويتية : 40 / 136 - 137 ، نقلا عن مغني المحتاج : 4 / 320 . ( 2 ) . القاموس المحيط : 1 / 609 ، مادة « عهد » . ( 3 ) . مجمع البحرين : 3 / 114 ، مادة « عهد » .