. . . . . . . . . .
شرح
والسنّة وردا بلسانهم ، والنقل خلاف الأصل ، وكأنّه لأجل ذلك يقول صاحب القاموس : النذر ما كان وعدا على شرط : « فعليّ إن شفى اللّه مريضي كذا » ، و [ أمّا ] « عليّ أن أتصدّق بدينار » ، فليس بنذر .
اليمين لغة واصطلاحا اليمين لغة : هي الجارحة ، والمراد به في المقام هو الحلف ، ووجه استعمالها فيه هو أنّ القوم إذا تحالفوا ضرب كلّ واحد منهم يمينه على يمين صاحبه . وقيل :
هو مأخوذ من اليمين بمعنى القوّة كما في قوله سبحانه :وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ« 1 » ، لأنّ الشخص به يتقوّى على فعل ما يحلف على فعله ، وترك ما يحلف على تركه . « 2 »
وأمّا اصطلاحا فهو الحلف باللّه أو أسمائه الخاصّة على فعل شيء في المستقبل أو تركه كذلك ، كما تقول : واللّه لأفعلنّ أو واللّه لا أفعله ، ولا يشترط في متعلّقه الرجحان ، بل يكفي كونه مباحا في مقابل كونه مكروها أو حراما ، فخرج عن موضع البحث أمران :
1 . الحلف باللّه أو أسمائه الخاصّة لإثبات نفي شيء ، سواء كان فعل المتكلّم أو غيره في الماضي أو إثباته كذلك .
2 . الحلف في المحاكم على إبطال دعوى المدّعي .
وهذان الأمران خارجان عن محطّ البحث ، وبذلك يظهر الخلل في تعريف الموسوعة الكويتية بالنحو التالي : اليمين اصطلاحا تحقيق أمر غير ثابت ، ماضيا
هامش
( 1 ) . الزمر : 67 .
( 2 ) . مجمع البيان : 1 / 496 .