. . . . . . . . . .
شرح
جائز ، مع أنّه جائز حينه لوجود الشرط - أي العجز - وليس علمه سبحانه بأنّه سوف يتمكّن موضوعا للحكم حتّى يكون مانعا من صحّة العقد .
نظيره إذا آجر داره سنة ثمّ مات بعد أشهر ، فالإجارة صحيحة بقاء وإن كان الموجر فاقدا للشرائط عند موته ، لكن يكفي كونه واجدا له حين العقد ، فيشمل إطلاق وجوب الوفاء بالعقد ، إلى نهاية الأجل ، وإن فقد بعض الشرائط بعد الأشهر ، فكونه جامعا للشرائط حين العقد يضفي عليه وصف المشروعية إلى نهاية العمل ، وليس علمه سبحانه بعدم كونه واجدا للشرط في المستقبل موضوعا للحكم حتّى يكون مانعا عن صحّة العقد .
وأمّا الفرع الثاني ، أعني : إذا آجر نفسه مع الجهل بالاستطاعة ، جهلا يكون الفاعل معه معذورا ، كما إذا تفحص عن الاستطاعة ولم يحصل له العلم بها أو حصل العلم بعدمها ، فلا يكون محكوما لوجوب الحجّ عن نفسه لمعذرية الجهل فيجوز إيجاره للحجّ عن غيره ، لعدم فعلية الحجّ عن نفسه في مورده .
ومثله الفرع الثالث ، أعني : الجهل بفورية الوجوب جهلا ، فهو يعدّ عذرا معذّرا ، كما إذا كان جاهلا قاصرا فالحجّ عن الغير يكون صحيحا إذا بقي الجهل إلى الفراغ من العمل أو أثنائه إذا فات محل الاستدراك .