تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الأعمال بالنيات ، كما أنّه لو صلّى عن الغير ، تقع الصلاة له ، لا لنفسه ، والقول بالانقلاب القهري ، بمعنى وقوعه عن نفسه يحتاج إلى دليل . وأمّا الثاني فالظاهر من الشيخ في « المبسوط » هو إجزاء الحجّ التطوعي عن حجّة الإسلام ، إذا كان مستطيعا حين العمل حيث قال : ولا يجوز له أن يحجّ تطوعا ، فإن تطوع وقعت عن حجّة الإسلام . « 1 » واستدلّ له بأنّ حقيقة الحجّ واحدة والمفروض إتيانه بقصد القربة ، فهو منطبق على ما عليه من حجّة الإسلام . وأورد عليه المصنّف بوجهين : 1 . انّ وحدة الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الإتيان بقصد ما عليه ، والمفروض انّه لم يقصد ما عليه من حجّة الإسلام ، بل قصد ما ليس عليه . 2 . ليس المقام من باب التداخل بالإجماع ، كيف وإلّا لزمت كفاية الحجّ عن الغير أيضا عن حجة الإسلام ، بل لا بدّ من تعدد الامتثال ، مع تعدد الأمر وجوبا وندبا وكذا مع تعدد الواجبين . ووافقه السيد الخوئي وقال في توضيح الوجه الأوّل : إنّ الأمر الندبي متوجه إلى شخص ، والوجوبي إلى شخص آخر ، وليس شخص واحد يتوجه إليه الأمران . « 2 » أقول : للفرع صور : 1 . لو علم بأنّ واجبه هو حجّة الإسلام لا الحجّ التطوعي ، ومع ذلك قصد الثاني تشريعا ، فلا شكّ في كونه باطلا ولا يقع عن حجّة الإسلام لعدم قصده ، ولا
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 302 . ( 2 ) . معتمد العروة : 1 / 357 .