. . . . . . . . . .
شرح
بيان للسيد الخوئي في بطلان الإجارة يقول : إنّ الإجارة في المقام ، إمّا تتعلّق بالحجّ مطلقا ، أو تتعلّق به على فرض العصيان للحجّ الواجب على نفسه .
أمّا الأوّل فغير قابل للإمضاء ، لأنّ المفروض انّ الأمر بالحجّ عن نفسه غير ساقط ، والتكليف به باق على حاله ، فكيف يأمره بإتيان الحجّ المستأجر عليه ، وكيف تنفّذ الإجارة في عرض ذلك الواجب الأهم الذي لم يسقط الأمر به والحكم بنفوذ الإجارة وصحتها ، يستلزم الأمر بالضدين في عرض واحد .
وأمّا الثاني وهو تعلّق الإجارة على نحو التقييد بفرض العصيان ، فأمر ممكن في نفسه ، ولكنّه يبطل العقد من جهة التعليق .
والحاصل : انّ الإنشاء المطلق غير قابل للإمضاء ، وما هو قابل له ، وهو الإنشاء في فرض العصيان غير صحيح ، لأنّه من التعليق الباطل . « 1 »
يلاحظ عليه : انّا نختار الشقّ الثاني لكن على وجه لا يلزم التعليق ، وذلك لأنّ تقييد وجوب الوفاء بالعقد ، لم يرد في لسان دليل لفظي حتّى يكون وجوب الوفاء بالإجارة على نحو التقييد بفرض العصيان ، بل إنّما هو من تصرّفات العقل لرفع التزاحم بين الوجوبين المطلقين ، فيكفي في رفع التزاحم أن يخص الخطاب بالعاصي ويقول : « أيّها العاصي للحجّ عن نفسه حج عن الغير نيابة » ، من دون حدوث تعليق في الإنشاء ، وهذا هو المتعيّن حسب مدرسة المحقّق النائيني ، حيث ذهب إلى أنّ كلّ شرط موضوع ، وكلّ موضوع شرط ، والموضوع لوجوب الصلاة ، هو المكلف العاصي للأمر بالإزالة فيحكم عليها بالوجوب ، قال في مبحث الترتب :
هامش
( 1 ) . معتمد العروة : 1 / 353 - 354 .