تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ النهي المتعلّق بالمعاملة إنّما يلازم الفساد إذا تعلّق النهي بمضمون المعاملة ، كالنهي عن بيع آلات اللهو والقمار ، أو تعلّق بالتصرف في الثمن كقوله : ثمن المغنية سحت ، وأمّا مطلق تحريم الشيء فلا يلازم الفساد ، كالنهي عن البيع وقت النداء . سؤال وإجابة ثمّ إنّه قدّس سرّه أورد على نفسه بأنّه ما الفرق بين مخالفة الأمر في المقام ومخالفة الأمر في مقام آخر ؟ أعني : إذا باع عبدا وشرط على المشتري أن يعتقه ، فخالف المشتري فباعه حيث قالوا بصحّة البيع الثاني ، وللبائع خيار تخلّف الشرط ، مع أنّ كلا من الأجير والمشتري خالفا الأمر ، حيث إنّ الأوّل خالف الأمر بالحجّ عن نفسه ، والثاني خالف الأمر بالإعتاق ، ومع ذلك فلما ذا بطلت الإجارة وصحّ البيع الثاني ؟ وأجاب عنه المصنّف بأنّ صحّة البيع الثاني ، فوّت وجوب العمل بالشرط ، إذ لا عتق إلّا في ملك والمفروض انّه قد باعه وأخرجه من ملكه بخلاف المقام حيث إنّ صحّة الإجارة لا تسقط وجوب الحجّ عن نفسه فورا ، فيلزم اجتماع أمرين متنافيين فعلا ، فلا يمكن أن تكون الإجارة صحيحة وإن قلنا : إنّ النهي التبعي لا يوجب البطلان ، فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل لا لأجل النهي عن الإجارة . يلاحظ عليه : أنّه لا مانع من اجتماع أمرين متنافيين ما لم يؤدّ إلى الأمر بالجمع بينهما . وبما انّ الأمر بالنيابة مشروط بعصيان الأمر الأوّل على نحو الشرط المتأخّر ، فلا يلزم الأمر بالجمع بينهما .