تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
بالاستطاعة المالية ، أو بفورية الوجوب فحجّ عن غيره أو عن نفسه تطوعا ، ولذلك استظهر المصنّف الصحة ، لعدم كون الوجوب فعليا : إمّا للجهل بالموضوع ، أو بوصف الحكم ، فيسقط الاستدلال بالمقدّمية ، وهو أنّ ترك الضد مقدّمة للإتيان بالضد الآخر ، لافتراض عدم فعلية حكمه ، كما يسقط الاستدلال بالصحيحين ، لأنّ موردهما هو فعلية الحكم . نعم لو كان الدليل ، هو اختصاص الوقت بالحجّ عن نفسه فيعم الفساد عامة الصور لعدم صلاحية الزمان لغير الحجّ الوجوبي عن نفسه . ثمّ إنّ الجهل بوصف الحكم ، أعني : الفورية إنّما يكون عذرا إذا كان الجهل ناشئا عن القصور ، لا عن التقصير ، لأنّ الجاهل المقصّر غير معذور والحكم في حقّه فعلي ، بل يمكن أن يكون أنّ الجهل بالموضوع - أعني : الاستطاعة - أيضا كذلك . إلّا إذا فحص وتخيل عدمها . فتلخّص : انّ الأحوط - لو لم يكن أقوى - فساد الحجّ عن الغير عند فعلية الحكم عن نفسه وصحته عند عدم فعليته كما في الصور الثلاث الأخيرة ، وبذلك تمّ الكلام في الفرعين وحان البحث في الفرع الثالث ، وهو صحّة الإجارة على القول بصحّة الحجّ ، وإلّا فلا تصل النوبة إلى صحّة الإجارة وعدمها .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 522 | الشيخ جعفر السبحاني