. . . . . . . . . .
شرح
الميت بعد الحجّ عن نفسه بماله وإطلاق الصرورة عليه باعتبار ما كان عليه سابقا . « 1 »
قلت : إنّه خلاف الظاهر كما اعترف به أيضا صاحب الجواهر .
فإن قلت : إنّ هنا صورا ثلاثة :
1 . نيابته عن الميت مع تمكّنه من حجّة الإسلام .
2 . عدم خطابه بها ، لجهله بالموضوع ، أي الاستطاعة .
3 . أو خطابه بها ، في برهة وسقوطه بطروء التلف على المال .
فالنهي راجع إلى الصورة الأولى ، والتجويز في الذيل ناظر إلى الصورتين الأخيرتين .
قلت : إنّ الظاهر انّ الرواية ناظرة إلى صورة واحدة ، والضمائر كلّها ترجع إلى الصرورة .
بقي هنا سؤال ، وهو إذا كان حجّ الصرورة عن الغير صحيحا ، سواء أكان له مال أو لا ، فلما ذا قال الإمام في جواب السائل : « نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه » مع أنّ المفروض بحكم ما ورد في الذيل صحّة حجّه عن الغير مطلقا ، سواء أكان ذا مال أم لا ؟
ويمكن الجواب : بأنّ القيد راجع إلى الحكم التكليفي وانّه يجوز وتحل له النيابة إذا كان غير مستطيع لفورية وجوب الحجّ ، وتأخيره بأي سبب كان حرام ، وأمّا الحكم الوضعي - أي الصحّة - فليس رهن هذا القيد ، فهو صحيح مطلقا .
وهنا وجه آخر أشار إليه الفيض في « الوافي » وهو أنّ نيابته عن الغير - مع
هامش
( 1 ) . الجواهر : 17 / 329 .