وأمّا إذا لم يتمكن فلا إشكال في الجواز والصحّة عن غيره ، بل لا ينبغي الإشكال في الصحة إذا كان لا يعلم بوجوب الحجّ عليه لعدم علمه باستطاعته مالا ، أو لا يعلم بفورية وجوب الحجّ عن نفسه فحجّ عن غيره أو تطوعا . ( 1 ) *
شرح
وربما يقال باشتمال الرواية بما لم يقل به أحد وهو شرطية كون النائب صرورة ، والظاهر انّها كناية عن فراغ ذمة النائب من الحجّ ، لأنّ الغالب عليها هو ذلك ، ولأجل التأكيد وصفه أيضا بقوله : « لا مال له » .
وظهور الرواية في الحكم الوضعي ممّا لا ينكر ، فالاحتياط فيما إذا كان الحكم منجزا على النائب ، كما في الصورة الأولى من الصور الثلاث المتقدمة لا يترك ، مضافا إلى وجود الشهرة بين القدماء والمتأخرين .
( 1 ) * أشار المصنّف إلى صور النيابة وما هو مورد النزاع وما ليس كذلك ، فأشار إلى الصور الأربع :
الصورة الخارجة عن محلّ النزاع 1 . إذا كان عالما بالوجوب ومتمكنا من الامتثال .
2 . إذا كان جاهلا بوجوب الحجّ عليه لأجل عدم العلم بالاستطاعة المالية .
3 . إذا كان عالما به ولكن كان جاهلا بفوريته .
4 . تلك الصورة ولكن لا يحجّ عن الغير بل عن نفسه تطوعا .
أقول : أمّا الفرع الأوّل ، فهو القدر المتيقن لما استدلّ به على الفساد حيث إنّ الحكم فعلي ، وأمّا الصور الباقية فليس الحكم فيها فعليا ، إمّا لعدم العلم