. . . . . . . . . .
شرح
مال وإن لم يكن له مال » . « 1 »
وجه الدلالة بأنّ الضمير المجرور في قوله : « فليس يجزي عنه » يرجع إلى الميت .
يلاحظ عليه : أنّ الرواية على خلاف المقصود أدلّ ، فإنّها ظاهرة في أنّ الحجّ يجزي عن الميت دون النائب ، وذلك لأنّ الضمير في قوله : « ولا يجزي عنه » يرجع إلى النائب دون الميت ، وذلك لأمرين :
أ . ملاحظة مجموع الجمل المؤلفة من المعطوف والمعطوف عليه ، أعني قوله :
« فليس يجزي عنه حتّى يحجّ من ماله » ، فإنّ الضمير الثاني « ماله » يرجع إلى النائب وكذا الأوّل .
ب . قوله : « وهي تجزي عن الميت » صريح في الإجزاء عن الميت ، فيكون عدم الإجزاء في قوله « فليس يجزي عنه » راجعا إلى النائب .
صحيح سعيد بن عبد اللّه الأعرج الثقة الذي رواه الشيخ الصدوق عنه بسند صحيح أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصرورة أيحجّ عن الميت ؟ فقال : « نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به ، فإن كان له مال فليس له ذلك حتّى يحجّ من ماله ، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن مال » . 2
يلاحظ عليه : أنّ قوله : « فليس له ذلك حتّى يحجّ من ماله » ظاهر في النهي التكليفي دون الوضعي بشهادة قوله بعده : « وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن » .
فإن قلت : لعلّ المراد من قوله : « وهي تجزي عن الميت » هو إجزاؤه عن
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الوسائل : 8 ، الباب 5 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث 1 و 3 .