. . . . . . . . . .
شرح
ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن مواليه وأمرهم ، ومن برّ الولد أن لا يصوم تطوّعا ولا يحجّ تطوّعا ولا يصلّي تطوّعا إلّا بإذن أبويه وأمرهما ؛ وإلّا كان الضيف جاهلا ، والمرأة عاصية ، وكان العبد فاسدا عاصيا غاشّا ، وكان الولد عاقّا قاطعا للرحم » . « 1 »
فقال صاحب الحدائق بعد نقل الرواية : وهي كما ترى صريحة الدلالة على توقّف الحجّ على إذن الأبوين معا . « 2 »
يلاحظ على الاستدلال : أوّلا : أنّ الاستدلال بالحديث فرع صحّة السند وإتقان المتن ، وكلاهما مفقودان ، أمّا السند ففيه أحمد بن هلال العبرتائي .
قال النجاشي : صالح الرواية ، يعرف منها وينكر ، وقد روي فيه ذموم من سيدنا أبي محمد العسكري ، ولد سنة 180 ه - ، ومات سنة 267 ه - .
وقال الطوسي : كان غاليا متّهما في دينه .
وقال في التهذيب : ما يختص بروايته ، لا نعمل به .
وما ورد في هذه الرواية حول الصلاة والحجّ ممّا انفرد بروايته ، ولأجل ذلك نرى أنّ الصدوق قال بعد الخبر : جاء هذا الخبر هكذا ، ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحجّ تطوّعا كان أو فريضة ، ولا في ترك الصلاة ، ولا في ترك الصوم تطوّعا كان أو فريضة ، ولا في شيء من ترك الطاعات .
وثانيا : انّ الكليني نقل الرواية في « الكافي » « 3 » ، وليس فيها قوله : « ولا يحجّ
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : 384 ، الباب 115 باب العلة من أجلها لا ينبغي للضيف أن يصوم تطوعا إلّا بإذن صاحبه ، الحديث 4 .
( 2 ) . الحدائق : 14 / 66 .
( 3 ) . الكافي : 4 ، باب من لا يجوز صيام التطوع إلّا بإذن غيره ، الحديث 2 .