. . . . . . . . . .
شرح
تطوّعا ولا يصلّ تطوّعا إلّا بإذن أبويه وأمرهما » .
كما أنّ الصدوق أيضا رواه في « الفقيه » بدون هذه الزيادة . « 1 »
ومن المعلوم أنّ « الكافي » أتقن من « الفقيه » ، و « الفقيه » أتقن من العلل ، ولم يعلم من أين جاءت هذه الزيادة ؟ !
وثالثا : أنّ هذه الرواية علّقت جواز الحجّ بأمر الوالدين ، كما علّقت الصوم به ، ولم يقل به أحد ، إذ غاية ما في الباب اعتبار رضاهما لا اعتبار أمرهما .
ثمّ إنّ صاحب الحدائق ذهب إلى أنّ مضمون الرواية مؤيد بروايات أخرى دالّة على وجوب طاعتهما على الولد وإن كان في الخروج من أهله وماله .
ولكن الدقّة وإمعان النظر فيها يدلّ على أنّ الجميع أحكام أخلاقية ترجع إلى حسن المعاشرة ، ففي مجال المعاشرة يجب إطاعة الوالدين ويحرم مخالفتهما ، سواء أقلنا الواجب هو الإطاعة ، أو أنّ الموضوع هو حرمة العقوق ، وأمّا في غير ذلك المجال فالأحرار مسلطون على أموالهم ، فالأولى على أنفسهم ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . الفقيه : 2 ، الباب 140 ، باب صوم الآدمي ، الحديث 2 .