. . . . . . . . . .
شرح
إلى غير ذلك من الكلمات الدالة على المنع ، في عامة الصور ، أو في بعضها .
ومع أنّ المشهور بين الفقهاء هو البطلان ، اختار المصنف الصحّة بنقد كلّ ما استدلّ به على الفساد ، وقد أشبع الكلام في المسألة ، وكأنّه نسي أنّ كتابه رسالة عملية ، وليس بكتاب استدلالي ، ونحن نبيّن مقاصده .
استدلّ للقول بفساد الحجّ بأمور :
1 . الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه قال النراقي : فلو وجب عليه حجّ في ذلك العام ، لم يجز له أن ينوب عن غيره بالإجماع للنهي عن الضدّ الموجب للفساد . « 1 »
والاستدلال مبنيّ على أمور لم يسلّم واحد منها :
أ . ترك الضد الخاص ( الحجّ عن الغير ) مقدّمة للواجب ، أي الحجّ عن نفسه .
ب . مقدمة الواجب ، واجبة .
ج . إذا وجب الشيء ( ترك الحجّ عن الغير ) يحرم ضدّه العام ، أي فعله .
د . انّ هذا النهي النابع من الأمر بالشيء - أي الحجّ عن نفسه - موجب للفساد .
والأمور الأربعة ممنوعة .
أوّلا : ليس ترك الضد مقدّمة لفعل الضد . فإنّ الضدين اللّذين بينهما تمانع في مرتبة واحدة ، فيكون عدم أحدهما في رتبة الآخر ، فكيف يكون ترك أحدهما مقدّمة للآخر ؟ !
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 11 / 116 - 117 .