تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

[ المسألة 103 : قد عرفت أنّ الأقوى كفاية الميقاتيّة ، لكن الأحوط الاستئجار من البلد بالنسبة إلى الكبار من الورثة ]

المسألة 103 : قد عرفت أنّ الأقوى كفاية الميقاتيّة ، لكن الأحوط الاستئجار من البلد بالنسبة إلى الكبار من الورثة ، بمعنى عدم احتساب الزائد عن أجرة الميقاتيّة على القصّر إن كان فيهم قاصر . ( 1 ) *
شرح
الميت من حيث الفضل والأوثقية ، مع عدم قبوله إلّا بالأزيد ؟ وجهان : أمّا الأوّل فلأنّ الاستئجار بأكثر ما يمكن ، مع وجود أقلّ ما يمكن به استئجاره ، تصرّف في مال الوارث البالغ أو الوارث القاصر ، كما هو المفروض في المتن ، من غير فرق بين القول بتعيّن الميقاتية عندئذ أو البلدية ، فإنّ ما يجب أن يخرج من التركة ، هو أصل المصرف الجامع بين الأقل والأكثر ، لا الزائد . أمّا الثاني ، فلأنّ الروايات الدالّة على الحجّ عن الميت بالنيابة منصرفة إلى النائب المتعارف شرفا ورفعة ، وفيه تأمّل ، لأنّ المناصب الدنيوية ملغاة عند الشارع وإنّما الفخر بالإيمان والتقوى ، نعم لو عدّت نيابة شخص إهانة وهتكا للميت ، يجب العدول عنه إلى غيره . وعلى فرض لزوم الاقتصار بالأقل ، لا تجب المبالغة في الفحص عن أقلّهم أجرة ، لانصراف الأمر إلى المتعارف . ( 1 ) * وجهه : انّ احتساب الزائد عن أجرة الحجّ الميقاتي على القصّر ، تصرف في مالهم ، بلا سبب شرعي لكفاية الميقاتية وكون البلدية أحوط ، لا يؤثر في ذلك ، غاية الأمر انّ كبار الورثة لو رضوا بذلك ، يدفع كلّ حسب سهامهم فلو لم تكن سهامهم وافية للحجّ البلدي فيأتي به النائب عن الأقرب فالأقرب إلى البلد ، إلّا إذا قاموا بدفع ما به التفاوت بلا ملاحظة نسبة السهام إلى الزائد فيأتي به من البلد .