. . . . . . . . . .
شرح
وليس هو إلّا اجتهاد الوارث أو تقليده .
الفرع الثاني : إذا مات بلا تقليد وعليه حجّ ، فما هو المدار ؟ هنا وجوه ذكرها المصنّف :
1 . المدار تقليد الوارث .
2 . المدار تقليد الوصي .
3 . المدار فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعينا والتخيير مع تعدد المجتهدين .
أمّا الوجه الثاني ، فهو غير صحيح ، لما عرفت من أنّ وظيفة الوصي تنفيذ الوصية ، سواء أوافق تقليد الوصي ، مع ما أوصي به أم لا ، فلو أوصى بالحجّ البلدي أو الميقاتي ، كان عليه العمل حسب ما أوصى به ، وإن كان تقليده على خلاف ما أوصي به ، اللّهمّ إلّا إذا جعل نظر الوصي ملاكا للصرف ، كما إذا وصى بالثلث وصرفه في الخيرات فيتبع في تشخيص الموضوع تقليد الوصي .
أمّا الثالث فمثل الثاني ، لما عرفت من أنّه ليس للتقليد دور سوى الكشف عن الواقع ، فالذي يثقل كاهل المكلف هو الحكم الواقعي ، لا ما رآه مقلّده ، غاية الأمر يرجع في تشخيص الواقع إلى الطريق ، والطريق في حياة الميت هو رأي مقلّده ، وهو في الفترة الثانية رأي مقلّد الوارث ، فالمدار عليه وبذلك ظهر ضعف الاحتمال الثالث بشقيه : متعينا أو متخيرا .
هذا كلّه إذا كان الوارث واحدا ، أو متعددا لكن لم يكن بينهم اختلاف ، وأمّا إذا كان بينهم اختلاف في كيفية الحجّ وهذا ما سيوافيك في الفرع الثالث .
الفرع الثالث : إذا اتّفقت الورثة على وجوب الحجّ للميت ولكن اختلفوا في الكيفية لأجل الاختلاف في التقليد ، فمنهم يعتقد بوجوب الحجّ البلدي ، ومنهم