[ المسألة 100 : بناء على البلدية الظاهر عدم الفرق بين أقسام الحجّ الواجب ]
المسألة 100 : بناء على البلدية الظاهر عدم الفرق بين أقسام الحجّ الواجب فلا اختصاص بحجّة الإسلام ، فلو كان عليه حجّ نذري لم يقيد بالبلد ، ولا بالميقات يجب الاستئجار من البلد ، بل وكذا لو أوصى بالحجّ ندبا اللازم الاستئجار من البلد إذا خرج من الثلث . ( 1 ) *
شرح
وقد تعرض له العلّامة في « التذكرة » وقال : لو كان له موطنان ، قال الموجبون للاستنابة من بلده : يستناب من أقربهما ، فإن وجب عليه الحجّ بخراسان ومات ببغداد ، أو وجب عليه ببغداد فمات بخراسان ، قال أحمد : يحجّ عنه من حيث وجب عليه لا من حيث موته ، ويحتمل أن يحجّ عنه من أقرب المكانين ، لأنّه لو كان حيا في أقرب المكانين لم يجب عليه الحجّ من الأبعد منه فكذا نائبه . « 1 »
ووجهه واضح ، لأنّ الواجب ، هو الحجّ البلدي القابل للانطباق على كلا البلدين .
فلو كان الأمر بيد الوصي ، فبما أنّ تطبيق الجامع على البلد النائي ، يوجب ضرر الوارث دون الآخر ، فتعيّن الثاني ، لأنّه عملا بالواجب دون إدخال ضرر على الغير .
وأمّا إذا كان الأمر بيد الورثة ، فهو مختار بين البلدين ، ومن المعلوم أنّه - طبعا - يطبق على الأقرب دون الأبعد .
( 1 ) * فإنّ الدليل الصالح للذكر هو ما نقلناه عن ابن إدريس من أنّه كان صرف المال من البلد واجبا عليه في حال الحياة فيكون باقيا كذلك ، فانّ الساقط هو الحجّ بالبدل ، وهذا الدليل مشترك بين الحجّ الواجب والنذري ، إذ في الجميع
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 97 - 98 .