[ المسألة 99 : على القول بوجوب البلدية وكون المراد بالبلد ، الوطن ، إذا كان له وطنان ]
المسألة 99 : على القول بوجوب البلدية وكون المراد بالبلد ، الوطن ، إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب إلى مكة ، إلّا مع رضى الورثة بالاستئجار من الأبعد ، نعم مع عدم تفاوت الأجرة ، الحكم التخيير . ( 1 ) *
شرح
من ماله » . « 1 »
إنّما الكلام في نزول قيمته ، فهل هو ضامن للتفريط ، أوليس بضامن ، لأنّ الذي تحت يده يجب عليه ردّه وهو عين المال وصفاتها بالتبع ، وأمّا القيمة السوقية فلا تقع تحت اليد ، فلا موجب للضمان بالنسبة إليها . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه يكفي في الضمان السببية العرفية لطروء الضرر على الشخص ، فهو ضامن ، لأجل التسبيب من غير فرق بين كونه سببا لإتلاف العين أو لنقصان القيمة ، ولذلك لو ردّ الجمد المأخوذ في الصيف ، في الخريف يضمن قيمة النقصان ، وإن كانت العين سالمة .
والحاصل : انّ الضمان وعدمه من الأمور العرفية ، يتبع فيه ، نظر العرف ، في كون الشخص سببا تاما للضرر وعدمه . ويمكن أن يقال : انّ اليد على القيمة ، يد بقيمتها ، وقد قلنا في محله : إنّ حبس الحر موجب لضمان منافعه المتعارفة .
( 1 ) * الظاهر انّ مراده من الأقرب إلى مكة ، ما هو الأقل أجرة ، ولذلك لو كان الأبعد أقلّ أجرة والأقرب أكثر قيمة - لأجل ظروف خاصة - يقدّم الأبعد ، وانّما عبّر بالأقرب إلى مكة ، لأنّ الغالب فيه قلّة الأجرة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 13 ، الباب 36 من أبواب الوصايا ، الحديث 2 .
( 2 ) . معتمد العروة : 1 / 331 .