[ المسألة 96 : بناء على المختار من كفاية الميقاتيّة لا فرق بين الاستئجار عنه وهو حيّ أو ميّت ]
المسألة 96 : بناء على المختار من كفاية الميقاتيّة لا فرق بين الاستئجار عنه وهو حيّ أو ميّت فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله أن يجهّز رجلا من الميقات كما ذكرنا سابقا أيضا ، فلا يلزم أن يستأجر من بلده على الأقوى وإن كان الأحوط ذلك . ( 1 ) *
شرح
أمّا الفرع الثاني فهو واضح ، إذ لا موضوع للبدلية الاضطرارية بعد وفاء التركة بالإحرام من البلد .
إنّما الكلام في الفرع الأوّل ففي صحيح عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ ؟ فقال يخرج من الحرم ، ويحرم ويجزيه ذلك » . « 1 » والرواية تدلّ على أنّه حكم الناسي والجاهل ، ويستفاد من بعض روايات الباب انّه حكم العامد أيضا كحديث الحلبي وقرب الإسناد « 2 » ، فإذا كان هذا حكم الجاهل والعامد ، فالمقصر لذلك بطريق أولى ، فما أفاده السيد الخوئي من اختصاص النصوص بمن تجاوز عن الميقات بلا إحرام عذرا أو عمدا ، ولا إطلاق لها وإن كان صحيحا لكن مضامين روايات الباب يكشف عن أنّ الشارع جعل هذا ميقاتا لمن لا يتمكّن من الإحرام من الميقات ، إمّا لتجاوزه عنه ، أو لعدم تمكّنه من الإحرام منه .
( 1 ) * قد مرّ جواز الاستئجار من الميقات للحيّ المعذور في آخر المسألة الثانية والسبعين : « وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 ، 9 و 10 .