[ المسألة 94 : إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات وأمكن من البلد ]
المسألة 94 : إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات وأمكن من البلد ، وجب وإن كان عليه دين الناس أو الخمس أو الزكاة فيزاحم الدين إن لم تف التركة بهما ، بمعنى انّها توزع عليهما بالنسبة . ( 1 ) *
شرح
أمّا الأوّل ، فلأنّ مقتضى الدليل هو إجزاء الحجّ الميقاتي ، لا لزومه ، ولو أراد الحجّ البلدي الذي هو أكثر ثوابا لا يزاحمه إجزاء الميقاتي .
وأمّا الثاني ، فإذا تمكن من الحجين : الميقاتي والبلدي وكان الأوّل أقل مئونة مالية ، فلا ملزم للورثة أن يتحمّل الأجرة الزائدة ، والمفروض انّ فراغ الذمّة يحصل بالأقل مئونة ، فلا يخرج من الأصل لتضرر الورثة ، ولا من الثلث لعدم الإيصاء بالثلث أصلا وعدم الإيصاء بالاستئجار من البلد .
وأمّا الثالث ، فإذا أوصى بالاستئجار منه فيخرج الزائد من الثلث وإن لم يوص به أو أوصى بالثلث ، فإن عيّن مصرفه فلا يجوز صرفه في غير مصرفه ، وأمّا إذا لم يعيّن مصرفه ، يجوز صرف الثلث في مصلحة الميت ومنها الحجّ البلدي ، نظير ما إذا أوصى به .
هذا إذا لم يزاحم واجبا ماليا ، كالصلاة والصوم فانّهما يخرجان من الأصل إذا لم يوص بهما ، ومن الثلث إذا أوصى بهما ، وهما واجبان والحجّ البلدي مستحبّ ، لا يزاحم الواجب .
( 1 ) * المسألة تشتمل على فرعين :
1 . إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات وأمكن من البلد وجب .
2 . إذا كان عليه - مضافا إلى الحجّ - دين الناس أو الخمس والزكاة .
أمّا الأوّل ، فقد مرّ في المسألة التاسعة والثمانين ، قال هناك : لو لم يمكن