[ المسألة 92 : لو عيّن بلدة غير بلده ]
المسألة 92 : لو عيّن بلدة غير بلده كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلاء تعيّن . ( 1 ) *
شرح
الحسن عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بحجة ، أيجوز أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : « أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس به » . « 1 »
والرواية بحكم أنّ بلد الموت غالبا هو بلد الاستيطان محمولة على بلد الاستيطان ، فتتحد مع رواية محمد بن عبد اللّه الأشعري مضمونا .
وتؤيّده موثقة عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه أنّه سئل عن رجل أوصى بماله في الحجّ فكان لا يبلغ ما يحجّ به من بلاده ؟ قال : « فيعطى في الموضع الذي يحجّ به عنه » . « 2 »
وأمّا القول الثالث : فقد نقله العلّامة في « التذكرة » قولا وهو لغيرنا ، قال :
وفي وجوب الاستئجار من البلد الذي وجب على الميت الحجّ فيه إمّا من بلده أو من الموضع الذي أيسر فيه ، قولان . « 3 »
هذا كلّه في غير الوصية ، وأمّا فيها فالمتبع هو ظهورها في أحد الأمكنة ، لأنّ الوصيّ مكلّف بالعمل بما أوصى لا بالعمل بما كان وظيفته كما سيوافيك في المسألة التالية .
( 1 ) * استدلّ السيد الحكيم قدّس سرّه بعموم لزوم العمل بالوصيّة « 4 » ، لكن بشرط
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث 2 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 96 ، المسألة 67 .
( 4 ) . المستمسك : 10 / 268 .