. . . . . . . . . .
شرح
تامة » . « 1 »
وهل ينتقل ما بإزاء الحجّ - إذا تبرع متبرع - أو ما بإزاء المقدّمات - إذا حجّ عن الميقات - إلى الورثة أو لا ؟
الظاهر التفصيل بين ما إذا وجب عليه الحجّ ولم يوص به ، فيرجع إلى الورثة ، لأنّ المانع من دخوله إلى ملك الورثة ، هو وجوب الحجّ - والمفروض انتفاؤه - فيرجع إلى ملك الورثة ، وبين ما إذا أوصى به وخولف ، فالظاهر لزوم صرفه في وجوه البرّ ، ويمكن الاستئناس بخبر علي بن مزيد من أنّه إذا أوصى بالحجّ ولم يكن المال وافيا ، حتّى بالإحرام من مكة ، يتصدّق به .
ويمكن أن يقال : انّه على وفق القاعدة ، لاحتمال تعدد المطلوب في الوصية ، فإذا تعذّر الحجّ من البلد ، إمّا لتبرع متبرع ، أو للاستئجار من الميقات ، بقي المطلوب الآخر بحاله وهو الصرف في مصلحة الموصي ، وقد مرّ انّ الإيصاء صار سببا لخروج أجرة الحجّ عن ملك الورثة ، فعوده إلى ملكهم يحتاج إلى دليل .
وأمّا الفرع الثاني : أعني : عدم سعة المال من البلد ، فلسقوط وجوب السير من البلد للتعذر ويبقى وجوب الحجّ بحاله .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 31 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .