. . . . . . . . . .
شرح
2 . لو كان الواجب هو الحجّ البلدي ولم يسع المال إلّا من الميقات .
أمّا الفرع الأوّل : فالإجزاء خيرة الدروس ، قال : ولو قضى مع السعة ، من الميقات أجزأ ، وإن أثم الوارث ، ويملك المال الفاضل ، ولا يجب صرفه في نسك أو بعضه أو في وجوه البرّ . « 1 »
وأورد عليه سيد المدارك بأنّه يشكل بعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه على هذا التقدير ، فلا يتحقّق الامتثال . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه لو قلنا إنّ الواجب هو الحجّ البلدي - كما هو المفروض - لكنّ هنا واجبين : أحدهما توصلي وهو السير من البلد إلى الميقات ، والثاني نفس المناسك ؛ وعصيان الأمر الأوّل ، لا يورث بطلان الثاني ، وما ذكره في « المدارك » مبنيّ على كون الواجب أمرا واحدا غير قابل للانقسام .
وأمّا صحّة الإجارة الكذائية فربما يقال انّ الإجارة فاسدة ، وذلك لأنّ المرخص من التصرف في مال الميت إنّما هو الاستئجار من البلد ، وأمّا من غيره فغير مأذون ولكن المؤجر يضمن للمستأجر أجرة المثل .
يلاحظ عليه : أنّه إنّما يتم إذا آجر ، بشيء معين من مال الميت ، وأمّا إذا آجر بشيء في ذمته ودفع إليه - في مقام الامتثال - من مال الميت فلا يوجب فسادها .
كلّ هذا إذا آجر على خلاف ما أوصى أو خلاف ما وجب عليه ، وأمّا إذا تبرع عنه متبرع ، فسقوط الحجّ منصوص . ففي صحيح معاوية بن عمار قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحجّ حجة الإسلام فحجّ عنه بعض إخوانه هل يجزي ذلك عنه ، أو هل هي ناقصة ؟ قال : « بل هي حجّة
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 272 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 87 .