[ المسألة 90 : إذا أوصى بالبلديّة أو قلنا بوجوبها مطلقا ، فخولف واستؤجر من الميقات أو تبرّع عنه متبرع منه ]
المسألة 90 : إذا أوصى بالبلديّة أو قلنا بوجوبها مطلقا ، فخولف واستؤجر من الميقات أو تبرّع عنه متبرع منه ، برئت ذمّته وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال إلّا من الميقات . ( 1 ) *
شرح
فإن قلت : إنّ في ذلك تضييعا لحقّ الوارث بعد كون الواجب هو الحجّ من الميقات .
قلت : إنّ الواجب هو الحجّ عنه من حيث أمكن ، والمفروض عدم إمكانه إلّا من البلد .
وبعبارة أخرى : انّ الورثة تملك ما وراء أجرة الحجّ ، وما يصرف في طريقه شيء لم يدخل في ملك الورثة .
فإن قلت : إذا لم يمكن من الميقات ، ولكن أمكن من أدنى الحلّ كالتنعيم والحديبية أو الجعرانة .
قلت : لا يكفي ذلك ، لأنّه من مواقيت الاضطرار ، والمفروض إمكان الحجّ من البلد ، فهو ليس بمضطر .
ولو لم يمكن إلّا من الأبعد من البلد أيضا ، يجب الاستئجار منه ، وأجرة الجميع من الأصل ، لأنّ الواجب إخراج الحجّ من الأصل مهما أمكن .
نعم لو لم يسع ماله إلّا من الحجّ من أدنى الحلّ أو من مكة وجب ، لدخوله تحت الإطلاق أوّلا ، ولخبر علي بن مزيد السابري - على ما مرّ - ثانيا .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
1 . إذا كان الواجب هو الحجّ البلدي لكن استؤجر من الميقات ، أو تبرّع عنه متبرع ، هل تبرأ ذمة الميت أو لا ؟