[ المسألة 89 : لو لم يمكن الاستئجار إلّا من البلد وجب ]
المسألة 89 : لو لم يمكن الاستئجار إلّا من البلد وجب ، وكان جميع المصرف من الأصل . ( 1 ) *
شرح
1 . إذا قلنا بكفاية الحجّ من الميقات ، فلو استؤجر من البلد ، فبما أنّ نفقة الحجّ من أصل التركة ، فالذي يتعلّق به ، هو ما يتوقّف عليه الواجب وهو نفقة الحجّ من الميقات ، وأمّا الزائد عن أجرة الحجّة الميقاتية ، فلا يحسب على الورثة الصغار ، بل على الكبار منهم ، لأنّهم اختاروا هذا النوع من الحجّ الذي فيه خير كثير للميت وضرر على الصغار .
2 . إذا أوصى بالاستئجار من البلد ، وجب عملا بالوصية ، ويحسب الأجرة الزائدة عن أجرة الميقاتي من الثلث ، كلّ ذلك حسب القواعد ، أمّا نفقة الحجّ من الميقات فهو من الأصل ، لما دلّ على أنّ الحجّ يتعلّق بأصل المال ، وأمّا الزائد عن الحجّ الميقاتي فللعمل بالوصية .
3 . ولو أوصى ولم يعين شيئا فإن كان هناك انصراف إلى البلدية ، أو دلّت القرينة عليها ، كما إذا عين مقدارا يناسب البلدية فحكمه ما إذا أوصى بالبلدية ، وإلّا كفت الميقاتية .
( 1 ) * قد عرفت أنّه يكفي الاستئجار من الميقات إلّا إذا أوصى بالبلد ، أو يكون كلامه ظاهرا فيه فيستأجر منه ويحسب الزائد من الثلث ، هذا فيما إذا أمكن الاستئجار من الميقات ، وأمّا إذا فرض عدم التمكّن من ذلك إلّا من بلده ، وجب لأنّه مقتضى إطلاق الدليل الدالّ على وجوب الحجّ عن الميت ، حيث يمكن ، فإن أمكن من الميقات ، وإلّا فالأقرب والأقرب إليه . « 1 »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 17 / 320 .