. . . . . . . . . .
شرح
والأماكن المتوسطة من خراسان إلى مكّة ، فأيّها وسع الحجّ منه وجب .
والحاصل : انّه إن وسع فمن البلد ، وإلّا فمن الأقرب فالأقرب ، فقال في آخر كلامه : فعليك بالفكر الدقيق في هذا التحقيق الرشيق ، فانّه حقيق أن يكتب بالتبر على الأحداق لا بالحبر على الأوراق ، إلّا أنّ الإلف بالمشهورات - سيّما إذا زخرفت بالإجماعات - شنشنة أخزميّة ، وطريقة لا تخلو من عصبية . « 1 »
وسيوافيك انّ ما ذكره من التفصيل هو نتيجة الجمع بين الروايات .
إنّ صاحب الجواهر لم يستحسن بعض ما ذكر صاحب الحدائق من الأدلة على وجوب الحجّ البلدي ، أخذ بالرد عليه وقال : فإنّك إذا أحطت خبرا بما ذكرناه ، تعرف أنّ ذلك كلّه عجب بلا عجب ، وهزء بلا سبب ، نسأل اللّه تعالى العفو عنّا وعنه . « 2 »
نعم أنّ ما استدلّ به من الوجه العقلي « 3 » ، غير صحيح جدا ، لكن ما استنتجه من الأخبار هو مقتضى الجمع ، وإليك البيان .
إنّ الروايات الواردة في مورد الإيصاء بالحج ، بعد غضّ النظر عن عدم ظهور بعضها في حجّة الإسلام ، على أصناف :
1 . كفاية الحجّ من بعض المواقيت عند قصور التركة هذا الصنف من الروايات يدلّ على كفاية الحجّ الميقاتي عند قصور التركة من البلد ، وظاهرها الإجزاء وإن أمكن الحجّ ، من بين الميقات والبلد ، نظير :
هامش
( 1 ) . الحدائق : 14 / 177 - 186 .
( 2 ) . الجواهر : 17 / 326 .
( 3 ) . لاحظ الحدائق : 14 / 185 .