تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
1 . ما ذكره المحقّق في « المعتبر » : انّ الواجب في الذمة ليس إلّا الحجّ ( المناسك ) ، فلا يكون قطع المسافة معتبرا ، وبأنّ الميت لو اتّفق حضوره بعض المواقيت لا بقصد الحجّ أجزأه الحجّ من الميقات ، فكذا لو قضي عنه . « 1 » ونحوه ما ذكره العلّامة في « المختلف » ، من أنّ المسافر لو اتّفق قربه من الميقات فحصلت له الشرائط وجب عليه أن يحجّ من ذلك الموضع ، وكذا لو استطاع في غير بلده لم يجب عليه قصد بلده وإنشاء الحجّ منه بلا خلاف ، فعلم أنّ قطع المسافة ليس واجبا فلا يجب الاستئجار منه . « 2 » 2 . ما ذكره صاحب المدارك : أنّ الواجب قضاء الحجّ ، وهو عبارة عن المناسك المخصوصة ، وقطع المسافة ليس جزءا منه ، بل ولا واجبا لذاته ، وإنّما وجب لتوقّف الواجب عليه ، فإذا انتفى التوقّف انتفى الوجوب . على أنّه لو سلّمنا وجوبه لم يلزم من ذلك وجوب قضائه ، لأنّ القضاء إنّما يجب بدليل من خارج ، وهو إنّما قام على وجوب قضاء الحجّ خاصة . « 3 » وأمّا النقل فقد استدلّ غير واحد من الأصحاب من الروايات الواردة في الإيصاء بالحجّ ، على المقام ، أعني : من مات وعليه حجّ ولم يوص ، ومن المعلوم أنّ الاستدلال بها ، فرع صحّة أسانيدها أوّلا ، وخلوها عن التعارض ثانيا ، وإمكان إلغاء الخصوصية ثالثا . ثمّ إنّ صاحب الحدائق ممّن ساق الأحاديث ، وذيّل كلّ حديث بما أدّى إليه فكره وانتهى نظره إلى ما عليه الشهيد في « الدروس » حيث قال : لو كان الموصى في بلد خراسان ، فإن وسع ماله للحجّ من خراسان وجب ، وإلّا ينتظر من البلدان
هامش
( 1 ) . المعتبر : 2 / 760 . ( 2 ) . المختلف : 4 / 370 بتصرف . ( 3 ) . المدارك : 7 / 84 .