تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

[ المسألة 88 : هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد ]

المسألة 88 : هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد ، المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلّا فمن الميقات ، وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب ، والأقوى هو القول الأوّل وإن كان الأحوط القول الثاني ، لكن لا يحسب الزائد عن أجرة الميقاتيّة على الصغار من الورثة ، ولو أوصى بالاستئجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن أجرة الميقاتيّة من الثلث . ولو أوصى ولم يعيّن شيئا كفت الميقاتيّة ، إلّا إذا كان هناك انصراف إلى البلديّة ، أو كانت قرينة على إرادتها ، كما إذا عيّن مقدارا يناسب البلديّة . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * إذا وجب أن يحجّ عن الغير فهل يجب الحجّ عنه من أقرب الأماكن إلى الميقات ، سواء أكان هناك سعة للحجّ من بلده أو لا ؟ يظهر من المحقّق في « الشرائع » أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة حيث قال : 1 . يقضى الحجّ من أقرب الأماكن ، 2 . وقيل : يستأجر من بلد الميت ، 3 . وقيل : إن اتّسع المال فمن بلده وإلّا فمن حيث يمكن . والظاهر انّ القول الثاني يرجع إلى الثالث ، لأنّ القول الثاني مقيّد بسعة المال ، وإلّا فمن أقرب الأماكن ، وليس بمطلق ، وإلّا يلزم القول بسقوط الحجّ مع عدم سعة المال في البلد ، ولا يلتزم به أحد . ولأجل ذلك ، نرى أكثر من يقول بالحجّ من الأقرب يخص كلامه بما إذا لم يسع المال ، وإليك كلمات الأصحاب :