[ المسألة 86 : إذا كان على الميّت الحجّ ، ولم تكن تركته وافية به ]
المسألة 86 : إذا كان على الميّت الحجّ ، ولم تكن تركته وافية به ، ولم يكن دين فالظاهر كونها للورثة ، ولا يجب صرفها في وجوه البرّ عن الميّت ، لكنّ الأحوط التصدّق عنه ، للخبر عن الصادق عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها ، فنظرت في ذلك فلم يكفه للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها ، فقال عليه السّلام : ما صنعت بها ، فقال :
تصدّقت بها ، فقال عليه السّلام : « ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان » . نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك أو وجود متبرّع يدفع التتمّة لمصرف الحجّ وجب إبقاؤها . ( 1 ) *
شرح
ورث » يحتمل وجهين :
أ . يلزمه في الدين بنسبة حصته ، فتكون موافقة لفتوى المشهور .
ب . انّه يتعلّق بحصة الوارث المقر ، ولا يتعلّق بحصة الآخرين المنكرين ، ولذلك قال : ولا يكون ذلك في ماله ( الميت ) كله .
هذا على القول بعود الضمير إلى الميت ، ولو قيل بأنّه يعود إلى المقر ، يكون المعنى انّ الدين يتعلّق بالمال الموروث ، لا بسائر أموال المقرّ ، وإن كان المديون والدا .
وبالجملة لم نجد دليلا صالحا لفتوى المشهور ، والتحقيق ما عرفت على ضوء القواعد .
( 1 ) * إذا كان على الميت حجّ ، ولم تكن تركته وافية به ، فهل هي للورثة أخذا بإطلاق الضابطة : « ما تركه الميّت فلورثته » خرج ما إذا كانت التركة وافية لأداء