. . . . . . . . . .
شرح
الواجب أو انّه يتصدّق عنه ، كما في رواية علي بن مزيد .
ومحلّ الكلام فيما إذا كان عليه الحجّ ولكن لم يوص به وإنّما قام به الولي لأجل تعلّقه بتركة الميت وكانت غير وافية بالحجّ ، فهل يبقى في ملك الورثة أو يتصدّق عن الميت ؟ احتاط المصنّف بالتصدق ، عملا بحديث علي بن مزيد ، صاحب السابري المجهول وهو :
أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفي للحجّ ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة ، فقالوا : تصدّق بها عنه ، فلمّا لقيت عبد اللّه بن الحسن في الطواف سألته فقلت : إنّ رجلا من مواليكم من أهل الكوفة مات وأوصى إليّ وأمرني أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدّق بها عنه فتصدّقت بها فما تقول ؟ فقال لي : هذا جعفر بن محمد في الحجر فأته فاسأله ، فدخلت الحجر فإذا أبو عبد اللّه عليه السّلام تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت يدعو ، ثمّ التفت فرآني فقال : ما حاجتك ؟ قلت : رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها ، قال : « ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحجّ به من مكة فأنت ضامن » . « 1 »
ثمّ إنّه ربما يمنع عن الاستدلال بالحديث على المقام بوجهين :
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه : 4 / 207 برقم 5482 ، كتاب الوصية ؛ الوسائل : 13 ، الباب 37 من أبواب الوصايا ، الحديث 2 ، ولاحظ تعليقة المحقق في تتمة الحديث .