تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
وفي تعليقة بعض الأساتذة : التمسك بهذا الخبر لغير مورد الوصية لا وجه له إلّا مع القطع بعدم الخصوصية . يلاحظ عليه : بأنّه إنّما يتمّ إذا أوصى بالوجوه الخيرية الخاصة كبناء المدرسة ، فإذا لم يتمكن يصرف فيما يشابهها ، دون ما إذا أوصى بفريضة فاتت منه كالحجّ ، فليس للإيصاء هناك دور إلّا الطريقية لا الموضوعية ، فيكون الحجّ الواجب ، الموصى به وعدمه سيان في الحكم . فاتّضح ممّا ذكر أنّه إذا لم تكن التركة وافية للحجّ حتّى الاضطراري ، فالأقوى التصدّق بها عن الميت من غير فرق بين الإيصاء وعدمه وإن خصّ بعض المعلّقين التصدّق بصورة الإيصاء ، ويأتي هذان الاحتمالان فيما لو تبرع متبرع بالحجّ عن الميت فهل ترجع الأجرة إلى الورثة أو يتصدّق بها عن الميت ، وسيوافيك الكلام فيها في المسألة التالية . وعلى كلّ تقدير لو احتملت كفايتها للحجّ بعد ذلك ، أو وجود متبرع بدفع التتمة لمصرف الحجّ ، وجب إبقاؤها ، وعلّله في « المستمسك » بأنّ الشكّ في القدرة موجب للاحتياط ، وذلك لأنّ احتمال انخفاض الأسعار ، أو وجود متبرع إذا كان احتمالا عقلائيا يصير مبدأ للشك في القدرة . وقال السيد الخوئي بأنّ مرجع الشكّ في المقام إلى الشكّ في انتقال المال إلى الورثة وعدمه بأنّ المال في صورة الوفاء باق على ملك الميت ، وعلى تقدير عدمه ينتقل إلى الورثة ، فاستصحاب استمرار عدم الوفاء في السنوات الآتية يثبت موضوع الانتقال إلى الورثة . « 1 »
هامش
( 1 ) . معتمد العروة : 1 / 316 بتصرّف .