. . . . . . . . . .
شرح
1 . انّ مورد الخبر صورة ما إذا عيّن مالا للحجّ ، فلا يكون ممّا نحن فيه ، حيث إنّه مات وعليه حجّ ، ولم يعيّن مالا ، وقام الوليّ بالحجّ عنه . « 1 » بتوضيح .
يلاحظ عليه : أنّ المتبادر من الرواية ، أنّه أوصى بالحجّ الواجب ، وعيّن مالا ، - على تأمّل - « 2 » ومن المعلوم أنّ الحجّ الواجب يتعلّق بأصل التركة ، فتعيينه - عند وفاء المعين - وإن كان مؤثرا ، حيث يصرف المال المعيّن في الحجّ ، لا غيره لكنّه ليس بمؤثر عند عدم وفاء المعين ، وقد مرّ انّه يكتمل من أصل المال ، وبذلك لا إشكال في القول بعدم الفرق بين التعيين وعدمه .
2 . الفرق بين الوصية بالحجّ الواجب - كما هو مورد الرواية - والحجّ عن الميت المفروض عليه الحجّ - بلا إيصاء - حيث إنّ الأوّل من قبيل تعدد المطلوب دون الثاني قال : إنّ الوصية في أمثال المقام تنحل إلى أمرين وتكون على نحو تعدّد المطلوب حسب المتفاهم العرفي والقرينة العامّة ، فلو تعذّر أحدهما يتعين الآخر ، كما إذا وصى بصرف المال في بناء مدرسة دينية ، وتعذر ذلك ، لا ينتقل المال إلى الورثة ، بل يصرف في الأقرب فالأقرب ، وهكذا الحال في الوصية بالحجّ إذا لم يف المال للتمتع ، يصرف في الإفراد ، لأنّه أقلّ مصرفا من التمتع ، وإن لم يف له يصرف في سائر الوجوه ، وهذا بخلاف الحجّ الثابت في ذمّة الميت الذي فرض عدم الوصية به فانّه لو لم يف المال له ، فلا مانع من انتقال المال إلى الورثة حسب العمومات ولا دليل على الاستثناء ، بخلاف ما إذا لم يمكن العمل بالوصية كليّا فيدخل المال في كبرى انّ المال إذا لم يمكن إيصاله إلى مالكه فيعامل معه معاملة مجهول المالك من التصدّق ونحوه . « 3 »
هامش
( 1 ) . المستمسك : 10 / 257 .
( 2 ) . وجه التأمل احتمال انّ الرجل مات بلا وارث .
( 3 ) . معتمد العروة الوثقى ، كتاب الحجّ : 1 / 315 .