تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
فإذا كان كذلك فما أخذه الأخ المقرّ ، فإنّما أخذ مالا مشاعا حسب اعترافه . لا مالا مفروزا ممزوجا مع مال المقرّ له . هذا كلّه حسب القواعد ، وقد علمت أنّ الأقوى هو تعلّق الدين وأجرة الحجّ بكلّ ما في يد الوارث ، لا بالزائد على حصته ، ولا بالنصف بما في يدهما ، بل عليه أن يؤدي دين الأب ، بكل حصته ، وأمّا الإقرار بالنسب ، فإنّما يقتسمان بالمناصفة ، لأنّ الموروث مال مشاع بينهما . وأمّا ما يستفاد من الروايات فنقول : رواها صاحب الوسائل في كتاب الوصايا في الباب 26 ، وإليك ما له صلة بالمسألة . 1 . موثّق إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين ، قال : « يلزم ذلك في حصته » . « 1 » إنّ قوله : « يلزم ذلك في حصته » يحتمل وجهين : أ . يلزم ذلك بنسبة حصته ، فلو كان الورّاث ثلاثة ، يلزمه ثلث الدين ، وهذا هو الذي فهمه المشهور ، وعليه عنوان الباب في « الوسائل » حيث قال : إذا أقرّ واحد من الورثة بوارث أو عتق أو دين ، لزمه ذلك بنسبة حصته . ب . يلزمه الدين في حصته لا في حصة الآخرين ، لإقراره وإنكارهم ، فيجب عليه أداء الدين ، وإن انتهى إلى صرف حصته كلها ، نعم لو لم تستغرق الحصة ، الدين ، لا يجب على المقرّ إتمامه من ماله . وعند ذلك ينطبق على ما أفاده السيّد الحكيم والخوئي في الدين والحجّ ، وذلك لأنّ تعلّقهما بالتركة ، من قبيل تعلق الكلّي في المعيّن ، فما دام العين ولو ببعض أجزائها باقية يتعلّق بها الدين وأجرة الحجّ ، والمفروض بقاؤها في يد المقرّ ، ولو
هامش
( 1 ) . الوسائل : 13 ، الباب 26 من أبواب الوصايا ، الحديث 3 .