. . . . . . . . . .
شرح
فيلزمه دفع الزائد عن حصته حسب إقراره ، وهو خمسمائة درهم ، والحكم مختصّ بالفروع الثلاثة ولا يجري في غيرها ، ولذا لو أقرّ أحد الديّان لآخر بدين ، وأنكر الدائن الآخر يقسّم ما في يده حسب دينهما ، فلو كان دينهما متساويين يقسّم ما في يده بالسوية ، ولو كان دين المقر له نصف دين المقر ، تقسم ما في يده أثلاثا ، وهذا خيرة جمع من الأصحاب .
1 . قال الشيخ في « الخلاف » : إذا مات رجل وله ابنان فأقرّ أحدهما بأخ ثالث فأنكره الآخر ، لا خلاف أنّه لا يثبت نسبه ، وإنّما الخلاف في أنّه يشاركه في المال أم لا ، فعندنا انّه يشاركه ، ويلزمه أن يرد عليه ثلث ما في يده ، وبه قال : مالك وابن أبي ليلى ، وقال أبو حنيفة : يشاركه بالنصف ممّا في يده ، لأنّه يقر أنّه يستحقّ من المال مثل ما يستحقّه ، فيجب أن يقاسمه المال ، وقال الشافعي : لا يشاركه في شيء ممّا في يده . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنّه يقرّ بأنّه ( المقر ) يستحقّ من التركة ثلثها ، وهو ثلث « 1 » ما في يده وما زاد عليه ، فللذي أقرّ له به فوجب تسليمه إليه .
ولأنّ الإقرار قائم مقام البيّنة ، ولو قامت البيّنة لم يلزمه أكثر من ثلث ما في يده . « 2 » ولا يخفى ضعف كلا الوجهين .
أمّا الأوّل فلأنّه أقرّ بأنّه ولد الميت ، ولم يقرّ بأنّه يستحقّ من التركة ، ثلثها وعندئذ يترتّب عليه ما هو الحكم الشرعي للبنوّة ، سلمنا ، لكنّه أقرّ بأنّ له ثلث التركة ، لا ثلث ما في يده .
وأمّا الثاني فلوجود الفرق بين الإقرار والبيّنة ، لأنّ لازم قيام البيّنة تقسيم
هامش
( 1 ) . كذا في المطبوع ، والصحيح : ثلثا .
( 2 ) . الخلاف : 3 / 378 ، كتاب الإقرار ، المسألة 29 .