تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
زوجته وأنّه يملك الربع ممّا عدا الوصية والدين لا من جميع التركة ، وهذا لا ينافي أن ينتقل سهم الزوج إليه لكن في غير المقدار الذي يقابل الوصية والدين . وأمّا الثالث ، فالظاهر من صحيحة عباد بن صهيب هو إخراج الزكاة من صلب المال لا من الثلث ، ولا دلالة لها في عدم انتقال ما زاد على الزكاة إلى الورثة قبل إخراجها ، فلاحظ قوله عليه السّلام : « جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ، ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة » فالمقصود أنّ الورثة لا يملكون مقدار الزكاة وإنّما يملكون غيره . وأمّا الرابع ، فالظاهر من الحديث هو نفس ما مرّ في الحديث المتقدّم ، أعني : تعيين السهام ومقدار سهم الإرث ، وأنّهم لا يرثون ما يقابل الدين ، بل يرثون غيره ، لا أنّ التركة - حتّى في ما عدا الدين - لا تنتقل إليهم . وأمّا الخامس ، فلأنّه أوّل الكلام ، إذ لذمّة الميت اعتبار لأجل أمواله التي تركها بعد موته ، فلا مانع من القول بأنّه يملك مقدار الدين أو الوصية على نحو الكلّي في المعيّن ، وأمّا تصرّفه في التركة وتعين بهم الدين أو الوصية في المقدار الباقي ، فهو لازم ولاية الوارث على التصرّف في الملك الموروث بمقدار سهمه . وبالجملة هذه الوجوه ، لا تقابل السيرة المستمرة ، ولا الصحيحين الماضيين . وأمّا التفصيل بين سعة المال وغيرها كما عليه المصنف فليس هناك دليل عليه ، فلو قلنا بالانتقال وجواز التصرف ، فلا مانع سواء كانت التركة وسيعة أم لا . هذا وتمام الكلام في كتاب الحجر . « 1 »
هامش
( 1 ) . لاحظ الجواهر : 26 / 91 - 92 .