تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
لزوم الأخذ بإحدى الفريضتين ، فترفع الكلفة المحتملة بحديث الرفع . وثانيا : أنّ الأخذ بمحتمل الأهمية يختص بمورد التكليف ، كما في مورد الغريقين إذا احتملت الأهمية في أحدهما ، وأمّا المقام فهو من موارد الوضع وانّه هل تعلّق بالتركة ، نفقة الحج أو الأعم منه ومن العمرة وليس تعلق أحدهما آكد من الآخر ، كما إذا مات وهو مديون لشخصين أحدهما مؤمن والآخر كافر ، فهما سيان في مقام تعلّق حقّهما بالتركة . وأمّا الثاني ، أعني : إذا دار الأمر بين صرفه بين إحدى الفريضتين في حجّ التمتع ففيه احتمالات : 1 . السقوط وصرف الحصة في الدين وغيره لعدم التبعيض بين أجزاء الواجب الواحد . 2 . التخيير ، لعدم الترجيح . 3 . ترجيح الحجّ لأهميته . 4 . ترجيح العمرة لتقدّمها . مقتضى القاعدة ، هو السقوط ، لكون العمرة والحجّ في التمتع عملا واحدا ، ولا وجه لصرف المال في أحدهما المرتبطين ، فيبقى في ملك الورثة . وأمّا مقتضى الروايات ، فربما يستظهر لزوم صرفه في الحجّ ، دون العمرة لخبر علي بن مزيد الذي رواه الشيخ في « التهذيب » ، قال : أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير ، لا يكون للحجّ ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا : تصدّق بها عنه ، فلمّا حججت جئت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : جعلني اللّه فداك مات رجل وأوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء ،