تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

[ المسألة 84 : لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقا لها ]

المسألة 84 : لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقا لها ، بل مطلقا على الأحوط ، إلّا إذا كانت واسعة جدّا فلهم التصرّف في بعضها حينئذ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر كما في الدين فحاله حال الدين . ( 1 ) *
شرح
فقالوا : تصدّق بها ، قال : فما صنعت ؟ قلت : تصدّقت بها ، قال : « ضمنت ؛ إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة ؟ ! فإن كان لا يبلغ ما تحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان ، وإن كان تبلغ أن تحجّ به من مكّة فأنت ضامن » . « 1 » أقول : وقد نقله المصنف في المسألة 86 ، والاستدلال مبنيّ على أنّ المراد من قوله : « ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكة » ، هو الإحرام للحجّ من مكّة . يلاحظ عليه : الظاهر أنّ المراد هو الإحرام من أدنى الحلّ ، لأداء حجّة الإسلام المركّب من عمرة وحجّ . وبعبارة أخرى : انّ الموصي أوصى بالحجّ البلدي ، ولما صار المال غير واف به ، أمره الإمام بالحجّ الميقاتي ، فإن وفي المال بالحجّ من أقرب المواقيت فهو ، وإلّا من أدنى الحلّ كالتنعيم . مضافا إلى ضعف السند ، حيث إنّ علي بن مزيد مجهول ، واختصاص مورد الرواية بالوصية التي يكون العمل بها مرغوبا فيها مهما أمكن . ( 1 ) * لا إشكال في انتقال التركة إلى الورثة إذا لم يكن في المورد دين ولا وصيّة ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : 9 / 265 . ولاحظ الوسائل 13 ، الباب 37 من أبواب الوصايا ، الحديث 2 والباب 87 منها ، الحديث 1 .