. . . . . . . . . .
شرح
والشاهد في قوله : « إن ترك مالا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال ، وأخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلا لنذره ، وقد وفي بالنذر » .
والرواية مشتملة على حكم شاذ وهو قضاء الولي ( الولد الأكبر ) الحجّ النذري عن الأب وإن لم يترك شيئا ، وهو معرض عنه ، وإنّما ثبت القضاء في الصلاة وفي الصوم عند بعضهم .
2 . صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نذر للّه إن عافى اللّه ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت اللّه الحرام ، فعافى اللّه الابن ومات الأب ، فقال : « الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده » ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : « هي واجبة على الأب من ثلثه ، أو يتطوع ابنه فيحجّ عن أبيه » . « 1 » والشاهد في قوله : « هي واجبة على الأب من ثلثه » .
وتمام الكلام في المسألة الثامنة من الفصل القادم .
الفرع السادس : لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وحج وقصرت التركة فهنا صورتان :
الأولى : أن يكون المال المتعلّق به الخمس والزكاة موجودا ، فلو قلنا بأنّ تعلّق الزكاة بالعين ، إشاعي أو من قبيل الكلي في المعين أو من قبيل تعلّق حقّ المرتهن بالعين المرهونة فيقدّم الخمس أو الزكاة ، فيقدم الحقوق الواجبة على الحجّ ، لأنّ العين ليست بتمامها ملكا للميت ، بل هو شريك مع أصحاب الحقوق في الوجهين الأوّلين والحجّ يخرج من ماله ، لا من مال شريكه ومثلهما الوجه الثالث ، لأنّ العين وإن كانت ملكا للميت بأجمعها ، لكن لا يجوز له التصرف فيها إلّا بعد
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 29 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 3 .