تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
والخمس ، والكفّارات ، لا الممزوج من الأعمال البدنية والمالية . فإن قلت : إنّ الحجّ في رواية الخثعمية وصف بدين اللّه ، وإنّه أحقّ بالقضاء . قلت : إنّ استعمال الدين في لسان النبي في مورد الحجّ من باب الاستعارة حتّى يشجّع بذلك المرأة على أداء الحجّ ، وليس على وجه الحقيقة ، إذ من الواضح انّ الحجّ ليس دينا ، وإلّا لأصبحت كل التكاليف كالصلاة والصوم دينا للّه ، فيقتصر على مورده ، أعني : الحجّ الواجب . ومنه يظهر الجواب عن الدليل الثاني ، لأنّ مصبّ الإجماع هو الواجب المالي المحض ، لا ما يتوقّف إتيانه على المال . وأمّا الوجه الثالث ، فهو الوجه المعتبر في المقام لولا احتمال أنّ كون اللام في قوله : « للّه » من المحتمل أن يكون للاختصاص ، أي أقوم بهذا العمل خالصا للّه سبحانه في مقابل النذر ، للأوثان والأصنام ، دون التمليك ، نعم هذا الاحتمال ضعيف . ويدلّ على القول الثاني روايتان : 1 . صحيحة ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : عن رجل عليه حجّة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحجّنّ به رجلا إلى مكّة ، فمات الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام ، ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ؟ قال : « إن ترك مالا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال ، وأخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلا لنذره وقد وفي بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلّا بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك ، ويحجّ عنه وليّه حجّة النذر ، إنّما هو مثل دين عليه » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 29 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .