. . . . . . . . . .
شرح
8 . نقله العلّامة في « المختلف » عن ابن الجنيد قال ورواه الصدوق في كتابه . « 1 »
استدلّ للقول الأوّل بوجوه :
الأوّل : ما أشار إليه المحقّق الأردبيلي قال : لعلّ دليله أنّه واجب مالي فيجب إخراجه من الأصل ، كحج الإسلام والزكاة وسائر الديون . « 2 »
الثاني : الإجماع على أنّ الواجب المالي يخرج من الأصل .
الثالث : النذر بنفسه يقتضي كونه دينا ، لأنّ الجعل على الذمّة يوجب كونه دينا عليه للّه تعالى لقوله : للّه علي كذا . فالمنذور يكون دينا على الناذر بمقتضى جعله .
وبعبارة أخرى : انّ معنى قول الناذر « للّه » هو التعهد للّه بإتيان المنذور على أن يكون المنذور دينا على عهدته ، وما يدلّ على وجوب الوفاء بالدين يدلّ على وجوب وفاء هذا الدين ، والمناط للخروج من الأصل ، هو كون الواجب دينا .
يلاحظ على الأوّل بأنّه مركّب من صغرى وهي انّ الحجّ واجب مالي ، وكبرى وهي انّ الواجب المالي يقضى من الأصل . وكلّ من الصغرى والكبرى ممنوعان في المقام .
أمّا الأولى ، فلأنّ الحجّ ليس واجبا ماليّا ، بل واجبا بدنيا ماليا ، أو بدنيا لا يتأتى إلّا ببذل المال في طريقه .
وأمّا الثانية ، فلأنّ المراد من الكبرى الواجب المالي المحض كالزكاة
هامش
( 1 ) . المختلف : 4 / 371 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 6 / 110 .