تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
والأقوى أنّ حجّ النذر أيضا كذلك ، بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه ، ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجودا قدّم لتعلّقهما بالعين ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة ، فالأقوى أنّ التركة توزع على الجميع بالنسبة ، كما في غرماء المفلّس ، وقد يقال بتقديم الحجّ على غيره ، وإن كان دين الناس ، لخبر معاوية بن عمّار الدالّ على تقديمه على الزكاة ، ونحوه خبر آخر ، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب مع أنّهما في خصوص الزكاة ، وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميّته ، والأقوى ما ذكر من التحصيص ، وحينئذ فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلّا فإن لم تف إلّا ببعض الأفعال - كالطواف فقط أو هو مع السعي - فالظاهر سقوطه وصرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقطّ أو العمرة فقطّ ففي مثل حجّ القران والإفراد تصرف فيهما مخيرا بينهما ، والأحوط تقديم الحجّ ، وفي حجّ التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره ، وربما يحتمل فيه أيضا التخيير ، أو ترجيح الحجّ لأهمّيته أو العمرة لتقدّمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملا واحدا وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * الفرع الخامس : إذا كان عليه حجّ النذر يخرج من الأصل ، وعليه جماعة منهم : 1 . ابن إدريس قال : وكذلك الحجّة المنذورة أيضا تخرج من صلب