تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
. . . . . . . . . .
شرح
فيه : « فإن أوصى أن يحجّ عنه رجل فليحج ذلك الرجل » . « 1 » الفرع الثالث : ما ذكره المصنّف بقوله : « وإن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه [ إذا كان وافيا بجميع ما أوصى به ] » . وتقدّم على الوصايا المستحبة وإن كانت متأخرة عنها في الذكر [ إذا لم يكن وافيا بالجميع ] . والعبارة الأولى ناظرة إلى ما إذا كان الثلث وافيا بجميع ما أوصى به ، ولذلك ذكرنا بين المعقوفتين قولنا : « إذا كان وافيا بجميع ما أوصى به » . والعبارة الثانية راجعة إلى ما إذا كان الثلث وافيا بخصوص الحجّ دون سائر الوصايا كما عرفت من كلامنا ، ولذلك يقدّم على غيره . كما أنّ قول المصنف فيما بعد ( الفرع الرابع ) « وإن لم يف الثلث بها » راجع إلى ما إذا كان الثلث غير واف حتّى بالحجّ أيضا . وعلى كلّ تقدير إذا كان الثلث وافيا بجميع ما أوصى به فهو ، وإلّا فيقدّم الحجّ على غيره ، ويقع الكلام في مقتضى القاعدة أوّلا ، ومقتضى النصوص ثانيا . أمّا الأوّل فلو افترضنا أنّه لو أوصى صرف ثلثه في موارد ثلاثة - كما في الرواية الآتية عن التهذيب - فمقتضى القاعدة تقسيم الثلث ، على موارد الوصية بالسوية غاية الأمر إذا لم يف الثلث بالحجّ ، يكمّل من أصل التركة ، وذلك لأنّ الواجب أوّلا بالذات هو إخراج نفقة الحجّ من التركة ، غير أنّ الموصي خصّ ثلث الثلث بصرفه في الحجّ ، فيؤخذ بما وصّى وإذا كان وافيا به ، فهو وإلّا يكمّل من أصل المال ، عملا بالقاعدة الأوّلية المنصوصة من أنّ الحجّ يخرج من أصل المال .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 25 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 2 .