. . . . . . . . . .
شرح
المحقّق : « قضى عنه من أصل تركته » : كسائر الديون لا من الثلث ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضا ، خلافا لأبي حنيفة ومالك والشعبي والنخعي . « 1 »
ويدلّ عليه روايات كثيرة :
1 . صحيح معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ويترك مالا ؟ قال : « عليه أن يحجّ من ماله رجلا صرورة لا مال له » . « 2 »
2 . صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » . 3
3 . موثقة سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال : « يحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » . 4 فقوله في الحديث : « ولا يجوز غير ذلك » تلميح إلى قول من لا يقول بذلك من فقهاء عصره على ما عرفت من كلام الشيخ .
والأوليان منصرفتان إلى صورة عدم الإيصاء ، والثالثة صريحة فيه .
وما ذكرناه من الروايات يدلّ على لزوم القضاء من التركة ، وهناك روايات تدلّ على لزوم القضاء ، من غير تصريح بالإخراج من التركة أو من الثلث لكنّها منصرفة إلى الأولى ، فلاحظ روايات الباب . « 5 »
هذا ولا فرق بين حجّ التمتع وغيره ، ولا بين الحجّ وعمرته .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 17 / 314 .
( 2 ) 2 ، 3 ، 4 . الوسائل : 8 ، الباب 28 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 1 ، 3 ، 4 .
( 5 ) . الوسائل : 8 ، الباب 28 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 2 ، 5 ، 6 ، 7 .