. . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ : من استقرّ عليه وجوب الحجّ فلم يفعل ومات ، وجب أن يحجّ عنه من صلب ماله مثل الدين ، ولم يسقط بوفاته - إلى أن قال : - وقال أبو حنيفة ومالك : يسقط بوفاته بمعنى أنّه لا يفعل عنه بعد وفاته ، وحسابه على اللّه يلقاه ، والحجّ في ذمّته - إلى أن قال : - وهكذا يقول في الزكوات والكفارات وجزاء الصيد كلّها تسقط بوفاته ولا تفعل عنه بوجه . « 1 »
وقال ابن قدامة في المغني : متى توفّي من وجب عليه الحجّ ولم يحجّ ، وجب أن يخرج عنه من جميع ماله ما يحجّ به عنه ويعتمر ، سواء فاته بتفريط أو بغير تفريط ، وبهذا قال الحسن وطاوس والشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : يسقط بالموت فإن وصّى بها فهي من الثلث . وبهذا قال الشعبي والنخعي ، لأنّه عبادة بدنية تسقط ، فتسقط بالموت كالصلاة . « 2 »
وأمّا الشيعة فقد اتّفقوا على أنّه يخرج من الأصل .
1 . قال المفيد : ومن وجب عليه الحجّ فمنعه منه مانع حتّى مات ، ولم يحجّ ، وجب أن يحجّ عنه من أصل ماله ، فإنّه دين اللّه تعالى . « 3 »
2 . قال الشيخ : فإن لم يخرج أحدا عنه ، والحال هذه أو يكون متمكّنا من الخروج فلا يخرج وأدركه الموت ، وجب عليه أن يخرج عنه من صلب ماله وما بقي بعد ذلك يكون ميراثا . « 4 »
3 . وقال ابن البرّاج : . . . أو كان متمكنا من الخروج ولم يخرج ثمّ مات ، وجب
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 253 - 254 ، كتاب الحجّ ، المسألة 16 .
( 2 ) . المغني : 3 / 195 - 196 .
( 3 ) . المقنعة : 442 .
( 4 ) . النهاية : 203 .