تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

[ المسألة 82 : إذا استقرّ عليه العمرة فقط ، أو الحجّ فقط ]

المسألة 82 : إذا استقرّ عليه العمرة فقط ، أو الحجّ فقط - كما في من وظيفته حجّ الافراد والقران - ثمّ زالت استطاعته فكما مرّ - يجب عليه أيضا بأيّ وجه تمكن وإن مات يقضي عنه . ( 1 ) *
شرح
حادث وفقد الصحّة غير المقعدة عن العمل أو الاستطاعة المالية ، فلا دليل على اعتبارهما في هذه الحالة . ولو كان شرطا لأشير إليه في بعض الروايات لكثرة الابتلاء بهذه الصورة خصوصا في الأزمنة السابقة التي كان الحاج يقطع الطريق بالجمال عبر شهور ، ومثله لا ينفك عن المرض وفقد المال وغير ذلك . وأما الصورة الخامسة : إذا فقد في أثناء العمل أو بعده ما يرجع إلى الكفاية بعد الرجوع ، فلا شكّ في الإجزاء ، لأنّ اعتبار الرجوع إلى الكفاية من باب رفع الحرج ، فيختص بما إذا كان في إجرائه امتنان على المكلّف ، كما هو الحال حين الخروج إلى الحجّ ، واشتراط بقائه حين العمل أو بعده مناف للامتنان ، إذ لازمه عدم إجزائه عن حجة الإسلام . ( 1 ) * انّ حجّة الإسلام تشارك حج الإفراد والقران مع حجّ التمتع في اشتمال الجميع على العمرة والحج ، غير أنّ عمرة التمتع متقدمة على الحجّ بخلافهما ، فإنّ المفرد والقارن يحرمان للحج أوّلا ، فإذا فرغا من أعمال الحجّ يأتيان بعمرة مفردة . فما ذكرناه من أحكام استقرار الحجّ يعم حجّ التمتع وحجّ الإفراد والقران ، وإطلاق الأدلّة يعمّ الجميع . ففي صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ويترك مالا ؟ قال : « عليه أن يحجّ من ماله رجلا صرورة لا مال له » . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 28 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .